تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

481

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

الخروج ساعة إلى ما دون المسافة غير مضرّ بناء على الأوّل دون الثاني . ( وفيه ) أنّه خلاف التحقيق . ( ووجه الرابع ) - وهو عدم المنافاة لو خرج إلى التوابع المتصلة - وبيانه يحتاج إلى مقدّمة وهي أنّه لا شبهة في أنّ المسافرة المتعارفة في زمن صدور الروايات كانت مع الحيوانات التي كان سيرها المتعارف في كل يوم ثمانية فراسخ وكان المسافرون يقطعون قدرا من اليوم والليل ثم يستريحون قدرا آخر ، ويعبّر عن تلك الاستراحة بالإقامة . فيحتمل في مقام الثبوت أن يكون المراد من الإقامة هو بقائه في منزل واحد في تلك المدّة بمعنى أن يكون بيتوتة في ذلك المكان ، فلا ينافي خروجه إلى ما دون المسافة . فعلى هذا لو نوى أن يبيت في مقام يوما فاتفق خروجه إلى ما دون المسافة ورجع ليلا فبات فيه ثمّ اتفق غدا كذلك وكان كذلك إلى ثلاثين يوما مترددا يجب عليه التمام بعد ذلك ، وكذلك إذا عزم أن يبيت ليلا في مكان عشرة ليالي ويخرج نهارا إلى ما دون المسافة ويرجع يكون العزم الكذائي موجبا للإتمام . ويحتمل أن يكون المراد من الإقامة هي إقامة مقدار كان يقطعه من اليوم أو الليل بمعنى أن لا يقطع ذلك ويعطَّل عمله ويبقى في بلد . فحينئذ في المثالين لا يجب عليه التمام بعد الثلاثين في الأوّل وفي العشرة في الثاني . وأمّا في مقام الإثبات فالظاهر أنّ المراد هو الثاني ، لأنّ المتعارف من المسافرة في ذلك الزمن ، بل إلى زماننا هذا إذا كان يسير ماشيا أو كانت راحلته من جنس الإبل والفرس والحمير ، هو قطع الطريق في